الخميس 29 أكتوبر 2026 | 05:31 م

الدكتور نصر علام يكتب: زيادة حصة مصر المائية .. ضرورة لا تحتمل التأجيل



 
بقلم الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الأسبق 
يتناقص نصيب المواطن المصري من المياه عامًا بعد عام، في ظل الزيادة السكانية المتواصلة، وهو ما يفرض ضرورة التحرك نحو زيادة الموارد المائية المتاحة لمصر، باعتبارها قضية أمن قومي ترتبط بمستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
فبعد أن تجاوز نصيب الفرد من المياه 2000 متر مكعب سنويًا خلال ستينيات القرن الماضي، انخفض إلى نحو 1000 متر مكعب مع بداية التسعينيات، ليهبط حاليًا إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط على الموارد المائية وتزايد التحديات أمام قطاعات الزراعة والإنتاج الغذائي والتنمية الاقتصادية.
ومع استمرار الزيادة السكانية، يُتوقع أن تتفاقم الفجوة المائية، بما قد يرفع فاتورة استيراد الغذاء ويزيد الأعباء الاقتصادية، الأمر الذي يجعل العمل على زيادة الموارد المائية ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية.
ويجب أن تتضافر الإمكانات السياسية والاقتصادية والفنية للدولة لتحقيق هذا الهدف، من خلال دراسة جميع البدائل المتاحة، وتوسيع مجالات التعاون مع دول حوض النيل، خاصة دول الهضبة الاستوائية التي تنتشر بها البرك والمستنقعات.
إن دراسة إمكانية الاستفادة من المياه المفقودة عبر هذه المناطق، وفقًا للدراسات العلمية والاعتبارات البيئية وحقوق دول الحوض، قد تفتح آفاقًا للتعاون الإقليمي وتحقيق منافع مشتركة، بدلًا من التعامل مع قضية المياه باعتبارها تحديًا يخص دولة واحدة.
كما ينبغي ترسيخ قضية الأمن المائي في وعي الأجيال الجديدة، وإدراجها ضمن الاهتمامات التعليمية والوطنية، لتصبح زيادة الموارد المائية هدفًا قوميًّا تتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع من أجل تحقيقه، حفاظًا على مستقبل مصر وأمنها الغذائي وقدرتها على مواصلة التنمية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6279 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.08 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.68 جنيه مصري
Slider Image